آراء

  • من برأيك أفضل ممثل سوري شاب لعام 2017

    View Results

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أخبار الصحف

» جعجع: تحسين الوضع يتجلى ببسط سلطة الدولة وحل ما تبقى من ميليشيات مسلحة

شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، خلال رعايته المؤتمر النقابي الأول لمصلحة النقابات في “القوات اللبنانية”، على أنه “ما كان هناك ما يلزمنا كي لا يكون لدينا رئيس وكانت الفرصة كبيرة ليكون الرئيس صنع في لبنان ومن الصف الاول ولكن للاسف شاء البعض ما شاء ولكن لن نستسلم للواقع”.
من جهة ثانية، أعرب جعجع عن أسفه “لارتفاع بعض الأصوات لمهاجمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان”، لافتاً إلى أنهم “بدأوا بذلك بعد ان اكتشف عملية سماحة المملوك وفي المرة الثانية عندما قال ان الجيش يجب ان يكون القوة الوحيدة على ارض لبنان والمرة الثالثة عندما قال ان السيادة لا تنتقص”.
وكان جعجع قد استهل كلمته بتحية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان “الذي غادر قصر بعبدا اليوم فتوقفت نافورة المياه أمام هذا القصر بشكل رمزي ما يعني ان القصر بات شاغراً”.
ورأى أنه “لا يوجد شيء يُلزمنا عدم وجود رئيس للجمهورية يستلم القصر بعد الرئيس سليمان، اذ كان هناك امكانية لانتخاب رئيس صُنع في لبنان ومن الصف الأول أيضاً ولكن شاء البعض ان لا يكون لدينا رئيس”.
وأكّد جعجع ان قوى 14 آذار ستُكمل جهودها لانقاذ الاستحقاق، كاشفاً ان “نواب 14 آذار سيتوجهون مساء اليوم الى مجلس النواب في محاولة أخيرة لانتخاب رئيس قبل منتصف الليل وعلّ الآخرين يستجيبون لهذه الخطوة.”
وأعرب جعجع عن أسفه العميق لتعرُض الرئيس سليمان لهذه الهجومات بعدما كافح للحفاظ على الجمهورية.
وأشار إلى أنه “لم تكن القوات اللبنانية، في اساس تكوينها، حزباً مخملياً هابطاً من فوق، ولا حزباً عاجياً مفصّلاً على مقاسات البعض تفصله عن قضايا شعبه مسافات ضوئية شاسعة، ولم تكن القوات حزباً موسمياً يسعى البعض لإمتطائه تحقيقاً لوجاهةٍ من هنا او موقعٍ سياسي من هناك. صحيحٌ ان الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية تبدّلت، ولا سيّما في ظل العولمة، ففرضت تحدياتٍ، واوجدت وقائع جديدة، انعكست بدورها تغييراً في بنية الأحزاب وادوارها الوظيفية، لكن القوات تبقى حزب العمال والمهنيين والطلاب والفئات الشعبية والمكافحين والمندفعين والجنود المجهولين الذين انتظموا في صفوفها عفوياً، واعطوا الوطن والمجتمع من دمهم وروحهم وعرقهم من دون ان يقيموا حساباً لأي اعتباراتٍ اخرى”.
وأكد أن “حضوركم اليوم الى معراب هو تأكيدٌ إضافي على ان قضية القطاع العمالي والنقابي هي في صلب اهتمامات القوات، بالرغم من ازدحام الملفات السياسية الصعبة، وعلى الرغم ايضاً من انشغالاتنا الكثيرة المتعلّقة بتلافي الفراغ الرئاسي من جهة، والتصدّي لموجات التعطيل والترهيب والتهويل، من جهةٍ ثانية. وفي الحقيقة كم كانت فرحتنا لتكون كبيرة، لو ان هؤلاء المعطلّين يكفّون عن ممارساتهم السلبية تجاه الوطن، ويُسخّرون إمكاناتهم لإعلاء شأن الدولة عوض هدمها، وذلك حتى نتفرّغ سوياً لمعالجة المشكلات الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية التي تنهك كاهل المجتمع اللبناني بأسره”.
واشار الى أن “لبنان يمر اليوم بأوضاعٍ معيشية واقتصادية صعبة، وهذا مردّه الى “الثقافة” التي ارستها حقبة الوصاية، والقائمة على الإقصاء السياسي، والفساد والزبائنية والمحسوبية، ووجود الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب، واستنساخ حركاتٍ نقابية لا تُعبر عن مطالب العمّال وإنما تخدم بعض التوجهات السياسية. كما يمكن القول بأن هذه الأوضاع الصعبة تعود بالدرجة ذاتها، الى وجود دويلةٍ مسلّحة على كتف الدولة اللبنانية، تعمل على قضمها، وتقزيمها، بما يضرب مقوماتها، ويُزعزع ثقة المستثمرين بها، ويُضعف موقعها على الساحة الدولية، ويحول دون اتخاذ خطواتٍ إصلاحيةٍ جذرية تنقذ ما امكن إنقاذه، وتضع الإقتصاد الوطني على السّكة السليمة. أضف الى أنّ هذه الدويلة عمدت الى إغراق الاقتصاد الوطني باقتصاد رديفٍ حرم خزينة الدولة من مداخيل مهمّة وشكّل خطراً حقيقياً على اقتصادها.”
واذ أكّد “ان قضيتنا المحورية في القوات هي الإنسان. الإنسان، في حريته، وعيشه الكريم، وحقوقه الأساسية. فإذا فقد الإنسان هذه الجوانب، لم يبقَ له ما يعيش لأجله. لذلك فإن القوات، بصفتها حزباً شعبياً يؤمن بالعدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص، لا يمكن ان ترتاح ولا ان تستكين، طالما ان هذه الأبعاد والجوانب الإنسانية غير مُحقّقة بالكامل، وطالما ان هذه الحقوق غير مؤمنّة على اكمل وجه”، دعا جعجع الدولة اللبنانية الى اتخاذ جملّة إجراءات وخطوات تصّب في خدمة القطاع النقابي والعمالي، ومنها على صعيد قانون العمل: إخضاع بعض بنوده لتعديلات تتناسب والتطورات الإقتصادية الإجتماعية، اخذ ما يتلاءم من بنود اتفاقيات العمل العربية والدولية بعين الاعتبار، حماية النساء والأطفال من العمالة غير القانونية، تنظيم النقابات على اساس الاتفاقية الدولية رقم 87 لتأمين مزيدٍ من الحرية في إنشاء النقابات، العمل على استحداث اكثر من مجلس عمل تحكيمي في كل محافظة للإستعجال في بت قضايا العمل العالقة مع التشديد على الإلتزام بالمهل القانونية التي حددّها قانون العمل اللبناني”.
أما على صعيد الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، فدعا الى “العمل على وضع هيكلية إدارية حديثة للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي واعادة النظر في اجهزته الثلاث: مجلس الادارة – المديرية العامة – اللجنة الفنية، وزيادة وتحسين تقديمات الضمان الإجتماعي، والتعجيل في إقرار مشروع قانون ضمان الشيخوخة”، لافتاً إلى “ضرورة استفادة جميع الأجراء من بعض تقديمات الضمان الإجتماعي”.
وعلى صعيد موضوع السكن، لفت إلى ضرورة “إيجاد حل لأزمة السكن وغلاء الشقق في لبنان من خلال إقامة مجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود”، بالاضاغة إلى “السعي الى تنمية المناطق الريفية وتحسين شبكة المواصلات للتخفيف من الإكتظاظ السكاني في المدن الذي يؤدي الى ارتفاع اسعار الشقق فيها، وخلق ازمة سكنية على مستوى لبنان ككل”.
أما على صعيد سلسلة الرتب والرواتب، رأى “أنّ اقرار سلسلة الرتب والرواتب هي حقٌ مشروع للمعلمين والموظفين في القطاعين العام والخاص”، مؤكداً ان “سلسلة الرتب والرواتب، ليست شعاراً شعبوياً للاستهلاك السياسي، وإنما هي عملية حسابية وعلمية دقيقة مرتبطة بالموازنة العامة وبالإقتصاد اللبناني ككل، وبالتالي فإن اي تلاعبٍ بهذا الموضوع سوف ينعكس سلباً، ليس على الزيادة المتوقعة فحسب، وإنما على مجمل رواتب الموظفين، من خلال وقوع الإقتصاد تحت وطأة التضخم من جهة، وتراجع القدرة الشرائية للموظفين والطبقة العاملة من جهةٍ اخرى”.
وأشار إلى أن “مجلس النواب اللبناني مدعو لإقرار سلسلة رتبٍ ورواتب متزنة لا تتخطّى ارقامها توقعات ارقام الواردات الحقيقية، ولا تتسبب بفرض ضرائب إضافية تنهك كاهل المواطن اللبناني”.
ورأى جعجع “ان الدولة العادلة هي التي تقيس حقوقها بواجباتها، بخلاف ما هو حاصلٌ اليوم في لبنان. صحيح ان الدولة اللبنانية مُقصّرة في واجباتها تجاه جميع اللبنانيين، من استشفاء وماء وكهرباء وبنى تحتية وشبكة مواصلات وغيرها، ولكن عندما يتعلق الأمر بحقوق هذه الدولة، فإنها تقف عاجزة امام فئةٍ من اللبنانيين، وغير عاجزة امام فئة اخرى. إن المطلوب اليوم هو ان تُصبح الدولة غير مُقصّرة تجاه الجميع، وغير عاجزة امام الجميع ايضاً”.
ولفت الى انه “بخلاف ما يُشاع، فإن تحسين الأوضاع المعيشية والإقتصادية في لبنان، ينطلق بدايةً من معالجة الأوضاع السياسية والأمنية الشاذّة، بما يؤدي الى توفير استقرارٍ بعيد الأمد، لا يقوم على توازن قوى داخلي او اقليمي معيّن، ولا على تفاهماتٍ ثنائية او غيرها، وإنما يقوم على الإلتزام التام والصريح بالدستور وبالقوانين اللبنانية، والإحترام المطلق للميثاقية اللبنانية، والإقرار النهائي بالطبيعة الديموقراطية للنظام اللبناني، وهذا لا يمكن ان يتجلّى إلاّ من خلال بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وحّل ما تبقى من ميليشيات مسلّحة ما زالت تستبيح السيادة الوطنية منذ 25 سنة”.

وختم جعجع: “هذا هو السبيل الأكثر فعالية لقيام دولة الحق والعدالة الإجتماعية والقانون والمساواة والإنسان، هذا هو السبيل لانتظام عمل المؤسسات الشرعية، هذا هو السبيل لتشجيع الإستثمارات الخارجية وإطلاق عجلة الحياة الإقتصادية، هذا هو السبيل لإطلاق حملةٍ فعلية، لا إسمية، لمكافحة الفساد وتطهير الإدارة، وإعطاء كل صاحب حق حقّه”.

التعليقات

comments

المزيد من قسم الإنتخابات البلدية-الاختيارية
المواضيع المترابطة
الأكثر قراءة