آراء

  • من برأيك أفضل ممثل سوري شاب لعام 2017

    View Results

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أخبار الصحف

» ريفي: ليس حزب الله من يحمي لبنان وملف اغتيال الحسن قطع مراحل ممتازة

اشار وزير العدل اشرف ريفي الى اننا “أصبحنا جزءاً من المنطقة الملتهبة، وعواصفُها ليست طبيعيّة، خصوصاً بعد المشهد العراقي، وكان لا بدّ من توقّع امتداد العاصفة إلى سوريا ولبنان، وكان يُفترض اتّخاذ احتياطات لحماية البلد، وهي تبدأ بالسياسي وتنتَهي بالعسكر، ثمّ بالأمن والقضايا الاقتصادية. اليوم آسفُ للقول إنّنا ارتكبنا خطيئة وطنية كبرى لعدم انتخاب رئيس جمهورية في وقتِه، وكان يجب أن يكون لدينا في 25/5/2014 رئيس جدّيّ لتبقى مظلّة الأمان السياسية مكتملة، إلّا أنّنا ارتكبنا فجوةً شكّلت ثغرةً في مظلتنا السياسية. أمّا النقطة الثانية لحماية لبنان فكانت بناءَ جدار عازل بين لبنان وسوريا، يحمينا من لهيب سوريا، وقد ارتكبَ “حزب الله” خطأً وطنيّاً بحقّ نفسه وبحقّ البلد، فأدخلَ النار السوريّة إلى لبنان، لذلك يجب انسحاب الحزب من سوريا لنقفلَ الجدار العازل ونحمي أنفسَنا من النيران. أمّا الشرط الثالث فهو الإمساك بحدودنا، ولو اقتضى الأمر الاستعانة بـ”اليونيفيل” وتطبيق القرار 1701، وأنا أتحدّث بمنطق وطنيّ، لجهة ضرورة اتّخاذ أيّ تدبير يَحول دون دخول النيران السورية إلى لبنان لنحمي حدودنا. عند صدور القرار 1701 عُيّنتُ رئيساً للجنة الحدود للإمساك بالحدود الشمالية والشرقية من لبنان وسوريا. وقد نجحنا في الشمال في تأليف “تركيبة أمنية مختلطة” بجهود القوى الأمنية المشترَكة، لكنّنا لم نستطع فعلَ شيء في البقاع، لأنّ هناك مَن عرقلَ الإمساك بالحدود. وبالتالي “واضعُ السمّ قاتله”، أي أنّ المعرقل يجب أن يندم اليوم سواءٌ السوري أو “حزب الله”، لأنّه عندما تنفلِتُ هذه الحدود من مكان معيّن، يمكنها الانفلات من الاتّجاه الآخر، لذلك يجب الاستعجال والإمساك بالحدود حتى لو اقتضى الأمر الاستعانة بـ”اليونيفيل”، واستكمال المظاهر السياسية من خلال مجلسَي النواب والحكومة. وقبل أن أترك الأمن الداخلي قال رئيس الجمهورية إذا كان “حزب الله” يعتبر أنّه يقاتل جهاداً في سوريا علينا توقّع الجهاد “المضاد”، فسُئلت وقتها ماذا تتوقّع؟ فأجبت: أتوقّع مختلف العمليات الإرهابية من إرهابيين وانتحاريين وعبوات ناسفة واغتيالات، وللأسف وصلنا إليها ورأيناها بأمّ العين. أمّا محاولات التبرير فهي مكابرة لا علاقة لها بالواقع، لأنَّ الحزب لن يُحقّق بذهابه أيّ انتصار، إنّما هو ذهب برجليه إلى انتحار”.
وردا على سؤال، اكد ريفي في حديث صحفي ان “مشاركتُنا في الحكومة ليست تطبيعاً مع حزب الله على قاعدة استمرار الحزب في قتاله، ولا يمكن أن تكون كذلك. اليوم هناك احتقان سنّي – شيعي يشمل المنطقة كلّها، والحكومة السابقة أتت تحت عنوان تحقيق الاحتقان السنّي الشيعي، إلا أنّه ارتفعَ إلى درجة غير مسبوقة ورأينا التفجيرات والخروق الأمنية، علماً أنّ الحكومة لم تتسبّب وحدَها بهذا الاحتقان، فهو بدأ باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري وما تلاه من موجة اغتيالات طاوَلت “14 آذار”، إضافة إلى 7 أيّار وإسقاط حكومة سعد الحريري، ثمّ انفجر البلد. اليوم هناك توافق إقليمي – دولي، وتوافق مع الحريري لإنقاذ البلد أو تأمين خط أمان قدر الممكن، وقد جلسنا على طاولة واحدة، لكن ليس على أساس أنّنا استسلمنا أو غطّينا دخولَ “حزب الله” إلى سوريا، لذلك تحفّظتُ في البيان الوزاري على ثلاث نقاط أساسية وما زلتُ أنادي بها: ضرورة انسحاب “حزب الله” من سوريا فوراً، ووضع سلاح “حزب الله” تحت كنف الدولة، والإقلاع عن أيّ مظهر ميليشياوي أو أمن ذاتي، فلا أحد ينقذنا سوى الدولة التي هي القاسم الوحيد المشترَك بيننا، وجيلُنا عاش أربعة مظاهر: السوري والإسرائيلي والفلسطيني والميليشيات، وكلّهم لم يبنوا لنا دولة، بل أدخلونا في تكلِفة صعبة ومؤلِمة”.
ودعا ريفي الى “تحديد استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب في أسرع وقت ممكن، قبل الوصول إمّا إلى تضييع جمهورنا أو إلى الذهاب إلى المكان الذير يريده “حزب الله”. لا أحد يستطيع أخذَنا إلى مشروعه، ولن نذهب إلى مشروع إيران لنكافح خصومَها. أنا أكافح الإرهاب إذا كان خصماً للبنان، سواءٌ أتى من إيران أو كان مضاداً لإيران، أو من طرف إسلاميّ متشدّد. لسنا جنود “حزب الله” لنقاتلَ عنه، ولسنا جنوداً في الجيش الإيراني لنقاتل معه، بل نحن جنود الوطن لنقاتل أيّ خصم أو عدوّ ممكن أن يؤذي البلد. فنحن أمام نوعين من الإرهاب، يتكاملان ويتقاتلان ويؤذيان البلد”.
واوضح ان “مسلسل الاغتيالات بدأ عام 2005، وعندما استلمنا قوى الأمن الداخلي كانت أشبه بشرطة تقليدية، بسبب الحكم السوري والنقص في العدد والتجهيزات المطلوبة لكشفِ الجرائم. أنا استلمتُ بعد يومين من خروج الجيش السوري وكنتُ واعياً لكيفية حماية لبنان. أنا ابنُ المؤسسة وضعتُ خطّة سريعة جداً لجهة التدريب النوعيّ والتجهيزات المطلوبة، ومن حُسن حظّنا ساعدَتنا الدول الصديقة في التدريب والتجهيز والخبرات، لكنّنا أيضاً “أولاد مهنة” ونعلم المطلوب منّا، ولم نُرِد مواجهة اغتيالات شهدائنا على الطريقة العشائرية، بل أردنا مواجهتها حضارياً عبر المؤسسات، وكان يجب رفع قدرات المؤسسات لتكون على مستوى الحدث والجريمة”.
ولفت الى ان احال أحدَ الأشخاص الذين أطلقوا النار من سطح أحد البنايات في الضاحية الجنوبية إلى القضاء، لكن للأسف، لم يتجرّأ أيّ جهاز أمنيّ حتى الآن على دهم منزله، لكنّني سأستمرّ في دفعِ الأمور إلى الأمام مهما كلّفني الأمر”. ولفت الى انه “تكلّم مع المدّعي العام التمييزي حول قضية هاشم السمّان، واستقبلتُ وفدَين من أهل هاشم ورفاقه، وهناك صوَر واضحة، وأنا كرجل أمنيّ لا أقبل ذلك. لكن يؤسفني القول إنّ البعض ما زال مسكوناً بالرهبة السورية ويلزمه بعض الوقت للخروج منها، من هنا يلزمنا عدالة مطلقة وعدالة متساوية ومنصِفة بين اللبنانيين، فلن نبنيَ وطناً إذا ما استمرّت هذه الحال. أنا إنسان واقعي، قطعت 20 في المئة من المشوار ولا يزال ينقصني 80 في المئة لتكون عدالتنا منصفة ومتساوية بين جميع اللبنانيين”.
وفي ملف طرالبس، اوضح انه “ووضع استطلاعات رأي لمعرفة كيفية جعل طرابلس نموذجاً، وفي كلّ هذه الاستطلاعات كان السلفيّون يُمثلون 3,7 في المئة من أهل طرابلس، والإخوان المسلمون 2,2 في المئة، قبل أن يتراجع العدد ليصبح 1 في المئة، وهذا يعني أنّ مجموعَهم يساوي فقط 5 في المئة تقريباً، وبالتالي 95 في المئة من أهالي طرابلس هم معتدِلون، ومشروعُهم الوحيد هو مشروع الدولة فقط، وهم يرفضون أن يُهيمنَ عليهم أحد، لا المشاريع الفارسية ولا المشاريع الأصولية”. وأؤكّد أن لا مبايعة للخلافة الاسلامية و”داعش”، ولستُ خائفاً ممّا يُحكى”، ويمكنني التأكيد أنّ هناك 600 علامة استفهام حولها منذ صدور الشريط بإسم “داعش” من طرابلس. فهؤلاء الأشخاص ليسوا من أهل المدينة ولم نشعر بوجودهم. وأنا رجل أمنيّ لا يخفى عليَّ أيُّ سرّ في البلد”.
وحول بيان “لواء أحرار السُنّة” وتهديده المسيحيّين، اشار الى ان “هذا البيان يذكّرني أيضاً بالمناشير التي وُزِّعت في عكّار، وتشبه أبو عدس، فقد أصبح الكلام معمّماً بأنّ هذا الموقع مشبوه وسُنّة لبنان لا يتكلّمون بهذا المنطق، بل نريد أن نعيش، مسلمين ومسيحيين، سَوياً، ولم يعُد هناك أهلُ ذمّة أو مواطنون درجة أولى وثانية، بل مواطنون متكافئون. الدولة وحدَها تحمينا، وليس “حزب الله” من يحمي لبنانَ ونفطَه وأراضيه. لم نُخلق نحن لنحميَ سلاح المقاومة والمقاومة، “لا يربّحونا منّية”، فمَن حَمى البلدَ قبل أن يكون هناك حزب الله؟. ويقولون إنّهم يقاتلون في سوريا لحماية المقدّسات الشيعية، فمَن قال إنّ المقدّسات الشيعية القديمة والمقامات وُجِدت مع المشروع الإيراني الحديث. مقام السيّدة زينب في سوريا موجود منذ مئات الأعوام ولم يدنُ أحدٌ منه، فمَن كان يحميه قبل حزب الله؟ لم يكن هناك إيران ولا المشروع الثوري الإيراني. وأرفضُ المنطق الذي يقول إنّ الحزب ذهبَ لمحاربة الأصولية في سوريا لمنعِها من مهاجمة لبنان، فهُم حَركَشوا “بوِكر الدبابير” واستقدموه إلى لبنان. إذا ظهرَ مثلاً عدوٌّ للبنان من الشيشان فهل يذهب الحزب إلى الشيشان لحماية لبنان؟ هذا منطق مرفوض. فعندما يرتكب الإنسان خطيئة يُركّب منظومةً ليدافع عنها بحججٍ غير مقبولة وغير مقنِعة، ومغلوطة”.
ولفت الى ان “التعتيم على ملف اغتيال اللواء وسام الحسن مقصود حرصاً على سرية التحقيق. فقبلَ مغادرتي وبعدها واكبتُ الملفّ، وأنا مطمَئنّ إلى أنّه قطعَ مراحل ممتازة جداً، وأُطَمئن اللبنانيين أنّ قضية اللواء الحسن لم تذهب في غياهب النسيان، والجهاز الذي تركناه يُرضي ضميرنا، والتزامُه القضايا الكبيرة كافٍ ليصلَ إلى نتيجة”.
اضاف “لسنا أعداءَ الحزب على المستوى الوطني، إنّما خصوم، نحن أعداءُ المشروع الفارسي، كنّا وسنبقى في وجهه ونقاومه، سواءٌ كنّا في الأمن الداخلي أو في أيّ موقع آخر، خصوصاً بعدما رأينا أنّ مشروعه هو السيطرة على البلد، لكنّه سيفشل، كان هناك طرحٌ إيرانيّ فارسي أن يدخل إلى المتوسط”. واشار الى ان “تواصلنا مع “حزب الله” فهو في اليوميات. يجب أن يكون هناك قناة تواصل، وأنا دعوتُ فريقي السياسي إلى تحديد مستوى التواصل ومَن يريد قيادته، هل هو سياسيّ أم أمنيّ، وأنا لم أُدعَ لأكون شخصياً في قناة التواصل، ولا أرى أنّها أحرَجت جمهورَنا إنّما العكس. وعلى مستوى القضاء حقّقت 20 في المئة من التوازن، وكذلك فعلَ الوزير المشنوق ومثّلَ وجهة نظر فريقنا لتصحيح المسار والحفاظ على لبنان.
واشار الى ان “المسؤول السياسي في الحزب العربي الديمقراطي رِفعَت عيد ووالده علي عيد في سوريا فارّان من وجه العدالة. ولن نترحَّم على المعارك السابقة بين جبل محسن وباب التبانة، بل نترحّم على الدم الذي سقط في تلك المعارك السوداوية”.

 

التعليقات

comments

المزيد من قسم الإنتخابات البلدية-الاختيارية
المواضيع المترابطة
الأكثر قراءة