آراء

  • من برأيك أفضل ممثل سوري شاب لعام 2017

    View Results

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أخبار الصحف

» رامي عياش فاشل في التمثيل ولو كان ناجحاً لما رماه المخرج حاتم علي !

تعتمد الدراما التاريخية خاصة على تفاعل النص بنسبة كبيرة  مع المنفذين كأي دراما اخرى اضافة الى عمق الرؤية الاخراجية التي يتميز بها المخرج بالتوافق مع ادارة الانتاج.  لتكون هذه الدراما بمثابة العمل الفني الذي يحاكي شريحة كبيرة من الشعوب، وليست فقط على بلد بمفرده،  وهذا ما  لم يحدث في المسلسل  اللبناني” أمير الليل” الدراما التي كانت تستحق المزيد من العمق لتحقق التميز تبعا لما حمله النص من خيوط  تم حبكها بنوع من تواريخ  احتاجت في بعض منها الى مزيد من العناصر التي افتقدها نص درامي لا يمكن انكار جماليته التي غطت على الأخطاء الإخراجية الكثيرة وتكلف بعض الممثلين

ربما كان من الممكن على كاتبة النص “منى طايع” ان تتوخي الدقة  بشكل اكبر ومنح التفاصيل رؤية درامية ذات معلومات تاريخية واجتماعية زاخرة بالتفاصيل المحيطة بالحدث،  لزمن نائم في كتب التاريخ وقد استخرجته بتخيلات لها عطر اماكن لبنان في تلك الحقبة التي لم يلتقطها الاخراج ويتوسع بها فنيا ،  لتساعد المخرج في خلق تناغمات بينه وبين النص والممثلين الذين تفاوت الاداء بينهم بشكل كبير،  وجعل بعض الحلقات تنفصل عن الاخرى لقوتها او ضعفها.  لأن بعضها  بقوتها شكلت محاكاة درامية لامست شغف المشاهد في هذه الدراما التاريخية التي استطاعت ان تروي عطش الظامئ المتابع لها بجمالية فترة تاريخية مرت على لبنان ، فهل الدفة التي امسكها المخرج دون قيادة بصرية هي السبب في هذا التفاوت الفني في مسلسل كان يستحق بفعل لانتاج واخراج اكبر او اقوى للتمهيد لخلق صراعات ذهنية عند المشاهد كي تجذبه بشكل منطقي نحو المسلسل كحركة وليس مجرد نص يحكي قصة ما؟ ..

الدراما الحقيقية هي في ردود افعال الممثل المرتبطة بردة فعل المخرج والمشاهد معا، وليس في النص المنفرد فقط،  وهذا الضعف الاخراجي ترك للنص مراكز قوة لم يمسك بها المخرج لمنحها حركته التي عجز عن اظهارها الفنان”رامي عياش”  لتبقى تعابير وجهه مشدودة قلقة وغير قادرة على الاندماج في الدور بشكل ينسجم مع الفنان “اسعد رشدان” او “بيتر سمعان ” او “هيام ابو شديد”  وحتى القديرة” نجلاء الهاشم”  الذين احتضنوا الفنان “رامي عياش”  عبر اتقانهم التعبير المجرد من التصنع ،  ليكون وجودهم حول رامي عياش بمثابة استنهاضه من كبوة شعر بها  المشاهد وانتقدها،  والتي كانت تحتاج لبذل المزيد من الجهد لاستخراج التعبير التمثيلي من الفنان “رامي عياش”  في ظهوره الاول كممثل عبر هذا المسلسل .

كنا نتمنى ان ينجح المسلسل بعناصر كاملة في دراما تستحق العبور نحو العالم وعلى الشاشات العربية .

حاول الفنان”رامي عياش”  التلاعب بالمفردة الموسيقية باتقان  لكنها اتت مبالغا بها وكان رامي يحاول ان يظهر لنا قوة احباله الصوتية  هادفا شد المشاهد ،  وهذا كان يحتاج للكثير من التدريبات والممارسات التمثيلية  القادرة على منح هذا الموسيقي الذي استطاع تاليف هذه  الموسيقى التصويرية .

لا احد يستطيع أن يتنكر الاداء التمثيلي المتناسب مع الفنانة “داليدا خليل ”  التي بذلت مجهوداً لافتا،  ولا يمكن انكاره نقديا، خاصة انها بين فنانين مخضرمين  من الجيل الذهبي،  كالفنان “اسعد رشدان ” و”نجلاء الهاشم ” و”طوني مهنا ”  اضافة الى المميزة الفنانة “نهلا داوود”  و”خالد القيش”  و”عصام الاشقر”  وبعض من الممثلين الاخرين.

الخطأ الكبير كان اختيار رامي عياش لدور البطولة علماً ان هذه التجربة ليست الاولى للمغني رامي عياش فقد شارك منذ 13 عاما بدور في مسلسل “الفصول الاربعة” للمخرج القدير السوري حاتم علي، ولو وجد المخرج حاتم قدرة وموهبة  في التمثيل لدى ابو أرام لوجهه وقدمه نجما من باب الدراما السورية.

لذا ننصح المغني رامي عياش الاهتمام بموهبته الغنائية و العمل على اقامة الحفلات بمفرده دون طلب المساندة والمؤازرة من فرق الشونسونيه والنجم التلفزيوني هشام حداد  الذي احيا برفقتهم  حفلين يتيمتين في العام المنصرم، وليعمل لتكون اغانيه ضاربة لا مضروبة بعرض حائط كما حصل في فيلم “البابارازي”  الذي سقط وفشل في دور السينما .

رامي عياش اثبت فشله في التمثيل مقارنة بالنجم زياد برجي الذي اثبت قدرة تمثيلية تفوق موهبة رامي بمراحل، لذا كان على الشركة المنتجة اخضاع رامي لدورات تمثيلية قبل البدء بالتصوير والمخاطرة بنجم له اسمه في عالم الغناء ويحاول ان يخط اسما في عالم التمثيل.

فالتفاوت بين ممثل واخر لم يمنح المسلسل التوازنات الدرامية المطلوبة،  وهذا اساء للمسلسل بنسبة كبيرة وللنص بنوع ما،  لأن المشاهد افتقد للتحفيز والجذب بنسبة اكبر او بالاحرى بات يختار المشهد الذي احبه كمشاهد الفنانة “هيام ابو شديد ” و”اسعد رشدان”  بشكل خاص والفنان” طوني مهنا” و”نجلاء الهاشم ” بينما تفاوتت الادوار بين “ميس حمدان” و”احمد كرارة ” بنسبة كبيرة. كما فقدت الفنانة” داليدا خليل”  قيمة ما قدمته من براعة تمثيلية امام اخفاق الفنان “رامي عياش”  في خنق تعابير وجهه واحاسيسه الدرامية،  لأن ازدواجيته معها تمثيليا كان من الممكن  ان ترفع مستوى المشهد الى نسبة نجاح اكبر،  وهذا ما لم يتجنبه المخرج مع الاسف.وضاعت معه قدرات الفنانة “داليدا خليل”  التي افصح عنها هذا العبء  نوعا ما وجودها امام الفنان” اسعد رشدان” والفنانه “هيام ابو شديد” و”نجلاء الهاشم.”ولا انسى هنا دور الطفلة المجمل للحلقات بكاملها لعفويتها وعذوبة دورها.

بيروت بين 1939و1942 وزمن الانتداب الفرنسي في اجواء مخملية محببة الى النفس التواقة لمعرفة المزيد عن هذه الاماكن والعادات والتقاليد،  والمجتمع السياسي خاصة وتنوع المجتمع اللبناني انذاك عبرالفروقات القروية بين عالمين منفصلين لهما سلبيات وايجابيات في زمن اختلط فيه الطابع الفرنسي،  وطغى على الاجواء اللبنانية الذي غاب عنها التلفزيون،  ولم تغب عنها النوادي الليلية التي لم تكن معروفة للعامة كثيرا وكان لها زوارها من الطبقة الارستقراطية.  اضافة الى الصحافة وابراز دور صحيفة النهار مع اسماء الكثير من الوجوه الاساسية التي عايشت المجتمع اللبناني انذاك.دون الولوج الى بعض الاخطاء هنا في اسماء بعض الصحف التي ظهرت ولم تكن موجودة انذاك.

 الا ان المسلسل بنكهته التاريخية بدا مفارقا للمسلسلات التي يتم عرضها حاليا ،ولا يمكنني  الا ان اتمنى من الجهات المنتجة الاهتمام بهذا النوع من الدراما ، لانها ليست موجهة للبنان فقط،  وانما  يجب ان تكون موجهة للعالم،  وبمقاييس فنية مختلفة. فهل تم ظلم النص في هذا المسلسل ام الممثل الذي امسك بين طرفي الضعف في التقمص والاداء ليُسلب منه النجاح ويكون في بوتقة الخلل الدرامي الناتج عن الكثيرمن القضايا الفنية التي لا يمكن شرحها بالكامل في مقال واحد.

وفي الختام  لم نقتنع لما تم اختيار رامي عياش ليكون بطل المسلسل … اذا كان البطل وليدا جديداً في ميدانه فلما لا تتركوه يرسم الفرحة على وجوه اطفال “عياش الطفولة”  و تتركوننا نهنأ بعمل فني درامي لبناني راقي وناجح …

التعليقات

comments

المزيد من قسم آخر الأخبار
المواضيع المترابطة
الأكثر قراءة