آراء

  • من برأيك أفضل ممثل سوري شاب لعام 2017

    View Results

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أخبار الصحف

» الإعلام السوري “يتعثر” بين الهجوم والاستفزاز: المحظور وقع وخرجت الأمور عن السيطرة!

تعثر الاعلام الرسمي السوري في تجربته الاولى مع المرشحين للرئاسة السورية الدكتور حسان النوري وماهر الحجار وكاد أن يحرق الانجاز الذي حققته دمشق بالسير بالعملية الديمقراطية وتقبل الشارع السوري وجود مرشحين أو أكثر في تنافس مع الرئيس بشار الاسد.
في البداية، أكد المسؤولون عن الاعلام السوري وقوفهم على مسافة واحدة من المرشحين ونجحوا في ذلك خلال نشرات الاخبار وعرض برامج المرشحين وشعاراتهم واعلاناتهم، فظهر على الشاشات المرشحان الحجار والنوري بشكل دوري وهما يعلنان عن تطلعاتهما وبرنامجهما، لكن التعثر أتى من مكان آخر.
يوم الاثنين الماضي، أجرت الفضائية السورية حوارا مع المرشح حسان النوري بعد ترويج مكثف للحلقة. في بداية الحوار بدت الأمور طبيعية، وبعد عشر دقائق، بدأت مقدمة البرنامج اسئلتها الهجومية على المرشح ومن ثم كررت مخاطبته بـ”أنت”، “انت ستفعل”، “انت تقول”. انتهى اللقاء فانطلقت الانتقادات لأسلوب المقدمة وهجومها على المرشح وعدم احترام مقامه كوزير سابق ودكتور ومرشح للرئاسة السورية.
أما العثرة الاكبر فكانت في الحوار مساء الثلاثاء الفائت على الاخبارية السورية مع المرشح ماهر الحجار، كانت الحلقة هجومية بامتياز ومستفزة جدا للضيف، بدأت بالدخول بالامور الشخصية من البحث عن الحجار ما اذا كان ينحدر من عائلة دينية الى انتسابه للحزب الشيوعي وتاسيسه له، إلى أن عرضت المحطة تقريراً يبحث فيه المراسل عن منزل ماهر الحجار فلا يجده الا بعد ساعات طويلة من التفتيش، بعدها يسأل طفلة (ابنة احد جيران الحجار) يسالها عن المرشح فترد عليه “عمو ماهر بعد ما انتخبناه ما عدنا شفناه”، ويكمل المراسل بحثه فلا يجد أحدًا يعرف الحجار ليقول “وما زال البحث جاريا عن ماهر الحجار”. بعد انتهاء التقرير رد المرشح بأنّ الأمر ليس شخصيًا وأنّ المقابلة يجب أن ترتقي لمستوى أعلى وأن ليس هذا ما يهم المواطن السوري وأكمل الحلقة وتبادل مع المقدمة الهجوم والاستفزاز فهاجم الاعلام ونعت أحد اسئلتها بغير اللائق، وتوالت الاستفزازات الى نهاية الحلقة مع عرض استطلاع يسال فيه المواطنون عن الحجار، فأتت الإجابات على طريقة “هل هو مطرب؟ هل شارك في the voice؟”
انتهت الحلقة فانهالت تعليقات السوريين على شبكة التواصل الاجتماعي، وجاءت بمجملها منتقدة اسلوب المقدمة والتقارير وطريقة معالجتها لموضوع يخص مرشحًا للرئاسة وضج الشارع السوري بما تمّ تداوله وتناقل ما جرى. وقال عدد من السورين  أنّ ما جرى غير لائق ولا يعبر عنهم، وهم وإن كانوا يؤيّدون انتخاب الرئيس بشار الاسد، إلا أنهم يقدّرون ويحترمون المرشحين الآخرين، وقال بعضهم معلقا: “اتوا بالمرشحين ليحققوا معهما وليس لاجراء حوار راقٍ يليق بهما والسوريين”، ووصف اخرون الحوار بأنه كان “مهزلة”.
وبدا السوريون متعاطفين مع المرشحين وخصوصا الحجار وان راى بعضهم انه لا يصلح للرئاسة كونه استفز، والمرشح للرئاسة يجب ان يتحمل الضغط اكثر، ليبقى السؤال الذي يطرحه السوريون اليوم: “ماذا بعد؟ كيف ستكون الحوارات المقبلة؟ هل هناك توجيهات بالقيام بمثل هذه الحلقات؟ وهل ستستمرّ على الوتيرة نفسها؟”
يدرك المسؤولون السوريون ان التجربة جديدة وصعبة وليس من السهل النجاح فيها مئة في المئة فالديمقراطية ممارسة يومية تحتاج للوقت والممارسة لاعتياد السوريين عليها والسير بها وهو حال الاعلام في سوريا، فالمسألة ان وجود مرشح اخر غير الرئيس بشار الاسد لدى السوريين امر مستغرب ان لم يكن مستفزّا للكثير منهم شأنهم شأن الاعلاميين وهو ما اوقعهم بالمحظور خلال اللقاءين مع المرشحين النوري والحجار.
وتؤكد مصادر مطلعة  أنّ المسؤولين حاولوا في الحلقتين تدارك ما يدور على الهواء، فضبطت الامور في الحلقة مع النوري لتبدو معقولة وخرج الاعلام باقل الخسائر، ولم تصل لحدود الاستفزاز وان استاء المرشح المذكور من تكرار “انت” ومهاجمته ببعض الاسئلة، اما في حلقة الحجار فوقع المحظور وخرجت الامور عن السيطرة. وتؤكد المصادر ان التدخل كان متكررا لوقف الاستفزاز مشيرة الى ان معدّي الحلقة حاولوا القيام بشيء جريء وجديد وان الاسئلة كانت مشروعة لكن الدخول بالامور الشخصية استفزّ المرشح ما اثّر على مسار الحوار واستدعى ردود الحجار.
يقول احد المسؤولين في الاعلام السوري انه يجب الاّ ننسى ان التجربة جديدة وانها معرضة للعثرات، ويشير الى ان جزءًا من السوريين يستفزهم وجود مرشح اخر غير الرئيس الاسد وان الامر يضغط على الاعلامي الذي يحاور مرشحا ينافس الاسد، مذكراً بان العامل النفسي يلعب دوراً كبيراً.
ويرد احد اعضاء مجلس الشعب السوري البارزين على ما جرى بالكتابة على صفحته الشخصية: “السيدان المرشحان لرئاسة الجمهورية… تذكروا انهما حصلا على تأييد اكثر من خمسة وثلاثين نائباً سورياً”.
اسئلة كثيرة مطروحة والشارع السوري ينتظر المرشّحَين الجدد للرئاسة، إذ كان من المتوقع ان يرفضهما وتنهال عليهما الانتقادات، لكن في العثرة ايجابية انها خلقت تعاطفاً معهما وقبولهما كمرشحين جدّيين للرئاسة السوريّة.

التعليقات

comments

المزيد من قسم الإنتخابات البلدية-الاختيارية
المواضيع المترابطة
الأكثر قراءة