آراء

  • من برأيك أفضل ممثل سوري شاب لعام 2017

    View Results

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أخبار الصحف

» أشرف ريفي يسقط في امتحان رئاسة الحكومة والمشنوق من دون منافسين

كان الحديث عند تشكيل حكومة تمام سلام الحالية في شباط الماضي يتركز حول شخصيتين مرشحتين لرئاسة إحدى الحكومات المقبلة. عندها كانت المنافسة شديدة بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي. صقرا “المستقبل” كانا يتنافسان بكل شيء، بالانجازات والاطلالات والمواقف، إلى أن اختار ريفي التخلي عن حلم رئاسة الحكومة والتفرغ لمحاولة تحقيق زعامة على مستوى طرابلس أولا والشارع السني ثانيًا. فذهب بمواقفه بعيدًا جدًا مقارعًا “حزب الله” ووجّه سهامه أحيانًا للجيش اللبناني، فطالب بالاطاحة بالمحكمة العسكرية ومعاملة “أهل السنة” كما يُعامَل الشيعة. اعتمد لغة مذهبية لا شكّ حققت له شعبية على مستوى شارعه، إلا أنّها أطاحت بكلّ حظوظه بتولي رئاسة الحكومة يومًا ما.
في السياق عينه، يغرّد رجل الداخلية حاليًا وحيدًا على الساحة من دون منافسين، فهو نجح بأن يكون صلة الوصل بين تياره و”حزب الله”، كما برع بخلق قناة للتواصل الأمني معه أثبتت فعاليتها في أكثر من محطة.
في سجل حزب الله “هفوة” واحدة للمشنوق لم يمرّ عليها الكثير من الزمن، “هفوة” مواقفه النارية في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن. لا تنكر مصادر مقربة من الحزب أنّها مواقف فاجأت المعنيين، فـ”نحن اعتدنا تصاريح مماثلة وغير محسوبة من ريفي وليس من رجل الداخلية، لكن تراجعه عن خطأه بعد ساعات قليلة فضيلة أعادت الأمور لنصابها الطبيعي”.
أما سجل ريفي فحافل لدى الحزب، “أخطأ فأعاد الكرّة، فلم يكترث وكرر الأخطاء الى حد يجعله اليوم ممتهن ارتكاب أخطاء استراتيجية”. تستغرب مصادر مقربة من الحزب كيف أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، والذي “لطالما عمل على الاستثمار الطائفي اكتشف عدم فعاليته في هذه المرحلة، فيما ريفي متمسك به غير مدرك الى أنّه سيودي به الى عزلة تامّة”. وتقول المصادر: “علاقة ريفي بالحزب صفر، فهو أحرق جميع أوراقه فبات تماما كرئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة غير مرغوب به”.
وتشير المصادر الى أن السنيورة “ارتكب خطأ 7 أيار الاستراتيجي، الا أن ريفي ارتكب أكثر من 7 أيار ما يعني أنّه لم يخسر فقط أي احتمال بتوليه رئاسة اي حكومة مقبلة بل أصبح ضمن لائحة الاسماء التي يضع عليها الحزب فيتو”.
لا تستبعد المصادر أن يحاول تيار “المستقبل” استثمار ورقة ريفي لممارسة ضغوطات معينة في محطات سياسية، فـ”الرجل مثالي لمرحلة الفوضى والمشاحنات، الا أن المرحلة المقبلة مرحلة حلول وتسويات ما يعني أنّه لن يكون له دور فيها”. وتضيف المصادر: “أصلا هو أُدخل عنوة الى الحكومة وكان الثمن لتراجع المستقبل عن قراره عدم الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة… لكنّه عود ثقاب يُستخدم مرة واحدة”.
مع انكفاء السنيورة عن المشهد حاليًا، وتفرّغ ريفي لزعامة محلية-مذهبية، يبقى المشنوق رجل “المستقبل” المثالي للمرحلة الراهنة وتلك المقبلة، حتى ولو لم يكن يمتلك “كاريزما” الزعامة. فبغياب الزعيم الشاب الكاريزماتي النائب سعد الحريري وحسم قراره لجهة العيش خارج بلده، لا تعود تنفع الكاريزما او غيرها من الصفات حين تغيب المنافسة.

التعليقات

comments

المزيد من قسم الإنتخابات البلدية-الاختيارية
المواضيع المترابطة
الأكثر قراءة